هل يصبح محرك resident evil أول محرك ألعاب كبير يفكر ويكتب ويختبر بنفسه؟

لسنوات طويلة كان الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب موضوعاً حساساً يثير الجدل بين المطورين والجمهور. والآن تخطو إحدى أنجح شركات القطاع خطوة جريئة بإعلان طريق واضح نحو محرك ألعاب مدعوم به. لكن هل هذا ما يتخيله اللاعبون؟ تكشف التفاصيل أن الصورة أكثر تعقيداً مما توحي به العناوين.

ماذا أعلنت كابكوم بالضبط؟

في الثاني من أكتوبر، وخلال مؤتمر Capcom المفتوح آر إي: ألفين وستة وعشرين، قدّم المبرمج ساتوشي إيشيدا مشروع «ريكس»، وهو مسار طويل الأمد لتحويل محرك الشركة الحالي إلى «محرك توليد بالذكاء الاصطناعي». وجاء العرض بوصف المحرك قلب كابكوم، وهو توصيف يبين حجم الرهان.

تطوير تدريجي لا بداية من الصفر

اختارت شركة Capcom طريق التطوير المتدرج. فهي لا تبني محركاً جديداً، بل تضيف إلى المحرك القائم تقنيات حديثة وقدرات الذكاء الاصطناعي على مراحل. وبدأ تطوير هذا المحرك عام ألفين وأربعة عشر، وصنع أول ظهور له في resident evil: الجزء السابع عام ألفين وسبعة عشر. وبعدها صار الأساس الذي بُنيت عليه ألعاب الشركة المتتالية.

لماذا الآن؟

ترى الشركة أن الألعاب باتت أضخم، وأن الفرق ازدادت أعداداً، وأن إدخال الذكاء الاصطناعي في الإنتاج يزيد الأمر صعوبة. ولذلك يركز المشروع على أربعة أهداف:

  • رفع كفاءة التطوير.
  • تحسين أداء الألعاب.
  • تطوير الأدوات.
  • ضبط الجودة.

ما الذي ستتغير فيه البنية التقنية؟

تتضمن الخطة ثلاثة محاور رئيسية:

  • توحيد البيانات: وحدة تجمع معالجة البيانات بصيغها المختلفة في نظام واحد.
  • تسريع الأدوات: فصل شكل الواجهة عن حالتها لتصبح أدوات التطوير أسرع.
  • نواة تشغيل جديدة: مصممة لمعالجة أعداد كبيرة من الشخصيات دفعة واحدة، مع طبقة تنفيذ محسّنة.

كيف سيعمل الذكاء الاصطناعي داخل المحرك؟

تتصور كابكوم محركاً يفهم فيه الذكاء الاصطناعي الشيفرة البرمجية ويولّدها، ويجري اختبارات تشغيل تلقائية لكشف الأخطاء، ويدعم المطورين مباشرة. وتصف الشركة المستقبل الذي تسعى إليه بأنه مستقبل «نصنع فيه الألعاب مع الذكاء الاصطناعي». وللغرض نفسه فتحت جزءاً من تقنياتها بصيغة مفتوحة المصدر، وتنوي فتح المزيد، ومنه أدوات تصلح لتدريب الأنظمة الذكية.

وعد الشركة للاعبين

المخاوف الأكبر لدى الجمهور تتعلق بوصول المحتوى المولّد آلياً إلى الألعاب نفسها، وقد ردّت الشركة على ذلك مسبقاً. فقد أكدت أنها لن تدرج في ألعابها مواد ينتجها الذكاء الاصطناعي، وأنها ستستخدمه كتقنية داعمة لرفع كفاءة التطوير فحسب. وتبحث لذلك في مجالات الرسوميات والصوت والبرمجة، ومنها استخدامه لتوليد أفكار تتولى الفرق الفنية تطويرها. وقالت للمستثمرين في يونيو إن هذه التقنيات ستقلل أعباء المهام الروتينية.

بين الحماس والحذر

لا يخلو الإعلان من حدة في الجدل. فبعض المتابعين يرون في أي توسع للذكاء الاصطناعي مقدمة لتغلغله في المحتوى، في حين يراه آخرون أداة تخفف عن المطورين أعباءً مرهقة وتمنحهم وقتاً للإبداع. والمؤكد أن مشروع ريكس يستهدف مرحلة التطوير أكثر مما يستهدف ما يراه اللاعب على الشاشة.

الخلاصة

تراهن كابكوم على أن أفضل طريقة لمواكبة المستقبل هي تطوير ما تملكه بدل هدمه. وبين وعدها بحماية محتوى ألعابها وطموحها في محرك يكتب الشيفرة ويختبرها، يبقى الحكم النهائي لجودة الألعاب التي ستخرج من هذا المحرك في السنوات المقبلة.

مدونة لايك كارد
تفضيلات ملفات تعريف الارتباط

إبقاء جميع ملفات تعريف الارتباط مفعّلة يمنحك تجربة LikeCard الكاملة: محتوى مخصص وعروض وموقع يتذكرك.